ابو سهل عيسى المسيحي

50

المائة في الطب

فيجف فيها الجزء الذي يبلغ إلى السرة ، ويبقى الجزء الذي عند منشأ كل واحد من العرقين فيتفرع من ذينك الجزئين عروق ضوارب يتفرق في العضل الذي على عظم العجز ، وإذا بلغ إلى الفخذ والساق والرجل غاص إلى العمق وانقسم هناك اقساما مع اقسام العروق الغير الضوارب . ( القول « 1 » في العضل ) العضل مركبة من لحم وعصب وربط وهي آلة للحركات الإرادية ، وتختلف اشكالها بحسب مواضعها والحاجة إليها ، وأكثر العضل لا تزال لحمية إلى أن ينتهى إلى طرفها الأسفل ، ثم ينبث من هذا الطرف / الجسم المسمى الوتر ويمر حتى يتصل من المفصل الذي تحركة بطرفه الأسفل منه ويكون تحريكه له بان يتقلص وينجذب نحو أصله فيمتد لذلك جملة ذلك العضو إلى الجهة التي فيها ملك العضلة ، والعضلة التي تحرك عضو اكبيرا أعظم وأضخم ، وينبث منها اما وتر واما أوتار يتصل بالعضو الذي يحركه فربما تعاونت عدة عضل على تحريك عضو واحد والذي يحرك عضوا صغيرا يكون صغيرا لطيفا ولا يكون له وتر كالعضل الذي يحرك الأجفان العيا ، وكل عضو يتحرك حركة إرادية فان له عضلة بها يكون حركته ، فإن كان متحركا إلى جهات متضادة كانت له عضلات متضادة الوضع تجذ به كل واحدة منها إلى جهتها عند كون تلك الحركة وتمسك المضادة لها عن فعلها ، وان عملت المتضادتان في الوضع في وقت واحدة استوى العضو وتمدد وقام ، مثال ذلك ان الكف إذا مدها العضل الموضوع في باطن الساعد انثنى وان مده العضل الموضوع في ظهر الساعد انقلب إلى خلف / وان مدا جميعا استوى وقام بينهما .

--> ( 1 ) زائدة في علي كدة .